بقلم : أحمد لوكيلي
أصدر التنسيق الحقوقي السداسي بيانًا إلى الرأي العام بتاريخ 23 يناير 2026 بالرباط،تفاعلاً مع القرار التاريخي للمحكمة الدستورية عدد 261/26 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، والقاضي بعدم دستورية مقتضيات من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وأوضح البيان أن القرار الدستوري يشكل، حسب التنسيق،انتصارًا صريحًا لمبدأ سمو الدستور، وإعادة اعتبار لقاعدة احترام القواعد الدستورية في العمل التشريعي،باعتبارها الضامن الأساس لحماية الحقوق والحريات، وعلى رأسها حرية الصحافة واستقلالية التنظيم الذاتي للمهن الإعلامية.
وسجل التنسيق أن المقتضيات التي قضت المحكمة بعدم دستوريتها لم تكن ذات طابع شكلي، بل مست بجوهر التوازن المؤسساتي داخل المجلس الوطني للصحافة،وهددت مبادئ التمثيلية والتعددية والحياد،إضافة إلى تقويض الضمانات القانونية والقضائية.
كما حمّل الحكومة والأغلبية البرلمانية المسؤولية السياسية والتشريعية الكاملة عن تمرير نصوص اعتُبرت مخالفة للدستور.
وفي هذا السياق، دعا التنسيق الحقوقي السداسي إلى فتح ورش تشريعي جاد ومسؤول،قائم على المقاربة التشاركية الحقيقية، يضمن إشراك النقابات المهنية والمنظمات الحقوقية والهيئات المعنية، بما يكفل انسجام النص القانوني مع الدستور والالتزامات والمعايير الدولية ذات الصلة بحرية التعبير والصحافة.
كما شدد البيان على أن استقلال المجلس الوطني للصحافة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر نصوص قانونية واضحة ودقيقة،تكرّس الفصل بين السلطات والوظائف داخل المجلس،وتضمن نزاهة الآليات التنظيمية والتأديبية، وتحمي المهنة من أي توظيف سياسي أو هيمنة مؤسساتية.
وأعلن التنسيق مواصلة الرصد والمتابعة القانونية الدقيقة لمختلف التطورات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة،مؤكداً استعداده لاستخدام كل الآليات الوطنية والدولية المشروعة دفاعًا عن مكتسبات القرار الدستوري والتصدي لأي محاولة للالتفاف على مضامينه.
واختتم البيان بدعوة إلى بناء تحالف وطني واسع يضم مختلف الفاعلين في الحقلين الإعلامي والحقوقي، من أجل الدفع في اتجاه مسار تشريعي بديل يحترم الدستور، ويعزز حرية التعبير، ويؤسس لصحافة حرة،مستقلة،مسؤولة،وقادرة على الإسهام الفعلي في الانتقال الديمقراطي.








