فبراير 9, 2026
أحداث أهم الأخبار جميع الفئات دولية سياسة شخصيات بارزة فِكر و آراء مقالات مميزة وطنية

الصناعة التقليدية المغربية من التراث إلى التصدير : رافعة اقتصادية برؤية ملكية متبصّرة

صدى الريف | بقلم : أحمد لوكيلي

خلال مشاركته في فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية،المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبحضور وازن لمسؤولين وخبراء وأكثر من 400 مشاركة ومشارك، أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة،أن الصناعة التقليدية المغربية تشهد تحولًا نوعيًا عميقًا،انتقلت فيه من مجرد مجال للحفاظ على التراث إلى رافعة اقتصادية واعدة تتموقع بقوة في مجال التصدير ذي القيمة المضافة العالية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا القطاع، الذي يحظى بعناية ملكية سامية، يشكل إحدى الدعائم الأساسية للنمو الاقتصادي الوطني، لما يوفره من فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، ولدوره المحوري في تعزيز العدالة المجالية،وإدماج مختلف جهات المملكة في الدينامية الاقتصادية الشاملة.

وفي سياق حديثه، كشف عمر حجيرة أن صادرات الصناعة التقليدية خلال سنة 2025 سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 11%، متجاوزة 1,23 مليار درهم، مدفوعة بالأداء القوي لمنتجات الفخار، والملابس التقليدية، والزربية المغربية،التي أكدت قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية،وحضورها المتزايد في سلاسل القيمة العالمية.

وأضاف أن هذه المنتجات نجحت في ولوج أسواق ذات قيمة مضافة عالية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، مع الإشارة إلى وجود مؤهلات تصديرية مهمة لا تزال غير مستغلة بالشكل الأمثل، بما يفتح آفاقًا واسعة للرفع من حجم الصادرات خلال السنوات المقبلة.

وخلال أشغال المنتدى الدولي للصناعة التقليدية، شدد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية على ضرورة توسيع قاعدة التصدير لتشمل كافة أقاليم وجهات المملكة، مع إعطاء أهمية خاصة لتشجيع الشباب على التكوين الحرفي،وضمان استدامة المهن التقليدية في سياق اقتصادي متغير. كما أبرز المحاور الكبرى لبرنامج التجارة الخارجية 2025–2027،وعلى رأسها مبادرة “Power Export”،التي تهدف إلى دعم المقاولات والتعاونيات وتعزيز قدراتها التصديرية.

وفي هذا الإطار، أوضح أن قطاع الصناعة التقليدية يمثل أكثر من 15% من طلبات الاستفادة من هذا البرنامج إلى حدود اليوم، ثلثها تقدم بها مصدرون مبتدئون، وهو ما يعكس جاذبية القطاع وديناميته المتنامية، وقدرته على استقطاب فاعلين جدد في مجال التصدير.

وأكد عمر حجيرة أن هذه المؤشرات تجسد بوضوح قدرة الصناعة التقليدية المغربية على تحويل الخصوصيات المحلية إلى فرص تنافسية دولية،خاصة بعد توقيع اتفاقية ثنائية بين كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تهدف إلى تعزيز إدماج هذا القطاع ضمن السياسة التصديرية الوطنية،في إطار تنفيذ برنامج التجارة الخارجية 2025–2027.

وختم كاتب الدولة تصريحه بالتأكيد على أن المواكبة الذكية، والرقمنة، واعتماد رؤية مندمجة، تظل من الركائز الأساسية لدعم الحرفي المغربي، وتمكينه من الولوج إلى الأسواق الدولية كفاعل اقتصادي حقيقي، دون المساس بهويته الثقافية والأصيلة، وبما يضمن التوفيق بين الأصالة والمعاصرة في نموذج تنموي متجدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *