بقلم : أحمد لوكيلي
رئيس لجنة الإعلام والتواصل للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب – جهة الشرق
في خطوة دبلوماسية وازنة تعكس المكانة المتميزة للمملكة المغربية على الساحة الدولية،وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس،وقّع السيد ناصر بوريطة،وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الخميس بمدينة دافوس السويسرية، على الميثاق المؤسس لمجلس السلام،خلال حفل رسمي ترأسه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية،فخامة السيد دونالد ترامب.

ويأتي هذا التوقيع في سياق دولي دقيق يشهد تحولات جيوسياسية متسارعة، ما يجعل من تعزيز السلم والاستقرار العالميين، وترسيخ قيم الحوار والتعاون متعدد الأطراف،ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وقد انخرطت المملكة المغربية في هذه المبادرة الدولية برؤية استراتيجية متبصّرة، تنسجم مع ثوابتها الدبلوماسية القائمة على الاعتدال، والانفتاح، والالتزام المسؤول بقضايا السلم العالمي.
ويجسد هذا الحدث البارز الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب،تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله،في دعم جهود السلام وتشجيع الحلول السلمية للنزاعات، وتعزيز الأمن الجماعي،بما يخدم مصلحة الشعوب ويكرّس منطق الحوار بدل الصراع.

كما يعكس اختيار المملكة كعضو مؤسس في مجلس السلام الثقة الدولية المتزايدة في السياسة الخارجية المغربية،التي أثبتت نجاعتها في بناء جسور التعاون وترسيخ مناخ الاستقرار في مختلف الفضاءات الإقليمية والدولية.
ولا يمكن فصل هذا الإنجاز الدبلوماسي عن التزام المغرب الدائم بالدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تحت رئاسة جلالة الملك للجنة القدس، وهو ما يمنح للسياسة الخارجية المغربية بعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا يعزز مصداقيتها وتأثيرها في المحافل الدولية.
وقد جرى توقيع الميثاق على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس،الذي يشكّل منصة دولية رفيعة تجمع قادة العالم وصنّاع القرار لمناقشة التحديات الكبرى التي تواجه الإنسانية، وبحث سبل تحقيق تنمية مستدامة وسلام دائم.
ويُرتقب أن يسهم مجلس السلام، من خلال ميثاقه التأسيسي، في إرساء آليات جديدة للتعاون الدولي، وتعزيز الدبلوماسية الوقائية، وتكريس مقاربات مبتكرة لحل النزاعات،بما يخدم الاستقرار العالمي ويعزز قيم التعايش بين الشعوب.
إن هذا الحدث التاريخي ليس مجرد توقيع دبلوماسي، بل هو تعبير صريح عن التزام المغرب الراسخ بخيار السلام،وترسيخ مكانته كفاعل موثوق ومسؤول في النظام الدولي،يعمل بثبات من أجل عالم أكثر أمنًا وعدلًا وتعاونًا.








