بقلم : أحمد لوكيلي
تستعد مجموعة مدارس الطاهر بن جلون الخصوصية 2 للإعلان الرسمي عن انطلاق أشغال إنجاز مشروعها التربوي الجديد بتجزئة جنان كرت بمدينة الدريوش، في خطوة تعكس توجهاً استثمارياً مدروساً يروم تعزيز العرض التعليمي بالمنطقة، وتوسيع تجربة تربوية انطلقت بمدينة بني ملال وحققت نتائج إيجابية على مستوى التأطير وجودة التحصيل الدراسي.

ويأتي هذا المشروع الطموح بمبادرة من المستثمر الريفي عمر أزحاف، سليل مدينة الدريوش، المعروف بحضوره في المجال الجمعوي ومساهماته المتعددة في العمل الاجتماعي والتنموي. فقد راكم تجربة ميدانية مهمة من خلال دعمه لعدد من المبادرات ذات البعد الإنساني والاجتماعي،سواء كمتطوع أو مانح، لاسيما عبر جمعية “بناء” التنموية، إلى جانب ثلة من الفاعلين المحليين الذين بصموا مسار التنمية بالإقليم بإسهامات ملموسة.

استثمار في مسقط الرأس برؤية تنموية :
واختار صاحب المشروع أن يوجّه استثماره نحو مسقط رأسه، واضعاً ضمن أولوياته الإسهام في تنمية منطقة الريف عبر الاستثمار في قطاع التعليم، باعتباره رافعة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز فرص التنمية المستدامة. ويهدف المشروع إلى إحداث صرح تعليمي يستجيب لمعايير الجودة ومتطلبات العصر،ويواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال التربوي على الصعيدين الوطني والدولي.

ومن المرتقب أن يتم خلال الفترة القريبة المقبلة الإعلان عن الانطلاق الفعلي لأشغال إنجاز المؤسسة، في مؤشر واضح على جدية القائمين على المشروع وحرصهم على إخراجه إلى حيز الوجود وفق تصور هندسي حديث ورؤية تربوية متكاملة، تستجيب لتطلعات الأسر بمدينة الدريوش ونواحيها.

بنيات حديثة ومقاربة بيداغوجية قائمة على الجودة :
ويرتكز المشروع على توفير فضاء تربوي عصري مجهز ببنيات تحتية حديثة، تراعي شروط السلامة والجودة، مع العمل على استقطاب أطر تعليمية وإدارية ذات كفاءات عالية وتجربة مهنية طويلة،قادرة على تنزيل مشروع تربوي متكامل.

كما يعتمد التصور البيداغوجي للمؤسسة على مقاربة ترتكز على الجودة وتنمية الكفاءات وترسيخ القيم، بما يضمن تكويناً متوازناً للتلاميذ في مختلف المستويات التعليمية،ويعزز فرص التفوق الدراسي والاندماج الإيجابي في المجتمع. ويُرتقب أن تنفرد المؤسسة بطاقة استيعابية مهمة، تُمكّن من تلبية الطلب المتزايد على التعليم الخصوصي بالمدينة.

إضافة نوعية للعرض التعليمي بالإقليم :
ويُنتظر أن يشكل هذا الاستثمار إضافة نوعية للعرض التعليمي بمدينة الدريوش، في سياق الحاجة المتزايدة إلى مؤسسات تعليمية حديثة تستجيب لمعايير الجودة وتواكب تطلعات الأسر الباحثة عن تعليم يجمع بين الصرامة الأكاديمية والانفتاح على مهارات القرن الحادي والعشرين.

كما يعكس المشروع روح الوفاء والانتماء لدى المستثمر عمر أزحاف، الذي اختار أن يجعل من التعليم مدخلاً أساسياً لخدمة منطقته، انطلاقاً من قناعة راسخة مفادها أن تنمية الأوطان تمر عبر الاستثمار في الإنسان، وبناء أجيال مؤهلة وقادرة على الإسهام في مسار التنمية الشاملة والمستدامة.

وبهذا المشروع، تنضاف لبنة جديدة إلى البنيات التحتية التعليمية بالإقليم، في أفق تعزيز الدينامية التربوية محلياً،وترسيخ ثقافة الاستثمار في المعرفة باعتبارها حجر الزاوية في أي مشروع تنموي ناجح.








