فبراير 4, 2026
أحداث أخبار عاجلة أهم الأخبار جميع الفئات دولية نداء وطنية

رصاص الحدود يزهق أرواح ثلاثة مغاربة ببشار : انهيار رواية “ تهريب المخدرات ” وتجدد المآسي الحقوقية و تصعيد شامل ستقوده الشبكة المغربية لحقوق الإنسان

بقلم : أحمد لوكيلي

رئيس لجنة الإعلام والتواصل للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب – جهة الشرق

عن الأمانة العامة للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب

يواصل عناصر من الجيش الجزائري، وقواته النظامية،مسلسل تفريغ أحقادهم في المواطنين المغاربة،في خرق سافر لكل القوانين الدولية والمواثيق الحقوقية،وكان الشاب أسامة همهام من آخر ضحايا غدر رصاص الجيش الجزائري، بينما كان برفقة شباب على متن زورق مطاطي في رحلة غير شرعية لعبور البحر الأبيض المتوسط،بعد أن ضلوا طريقهم في عرض البحر ودخلوا في المياه الدولية المتاخمة للحدود البحرية الجزائرية،ليتفاجؤوا بلعلعة الرصاص باتجاههم، حيث استقرت رصاصة غادرة في جنب الشاب أسامة همهام…إلخ.

وحسب ما صرح به الجيش الجزائري في بيان رسمي، فقد أعلن أنه قتل ثلاثة مغاربة ويزعم أنهم مهربون، وجاء في نص البلاغ ما يلي :

“في إطار تأمين الحدود ومحاربة التهريب والجريمة المنظمة، وعلى إثر كمين بمنطقة غنامة بولاية بشار بالناحية العسكرية الثالثة،تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي وحرس الحدود والجمارك الجزائرية، مساء يوم أمس الأربعاء 28 يناير، من القضاء على ثلاثة مهربين مسلحين من جنسية مغربية”.

وتابع البيان :

“ويتعلق الأمر بكل من : عدة عبد الله، عزة محمد، صرفاڤة قندوسي، إلى جانب توقيف مهرب رابع يدعى عزة ميمون من نفس الجنسية، الذين حاولوا استغلال الظروف المناخية التي تشهدها عدة مناطق لبلادنا للقيام بأعمالهم الإجرامية”.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية أسفرت عن حجز 74 كيلوغراما من الكيف المعالج،إضافة إلى بندقية صيد ومنظار ميدان وهواتف نقالة وأغراض أخرى، فيما أفاد بلاغ منفصل آخر للوزارة ذاتها، منذ قليل، بأن العملية أسفرت كذلك عن حجز 447 كيلوغراما من الكيف المعالج.

ولم تفوّت وزارة الدفاع الجزائرية هذه الفرصة من أجل إظهار “قوة” و”يقظة” جيشها على الحدود، وكذا إعادة تدوير الرواية القديمة نفسها حول تهريب المخدرات، في محاولة واضحة لتغليف أية حادثة بغطاء أمني ورسمي يضفي عليها طابع “النوعية”.

وبدا واضحًا في السنوات الأخيرة أن كل عملية أمنية يتم الإعلان عنها على الحدود، مهما كانت تفاصيلها، تُوظف من لدن النظام الجزائري لتدعيم رواية مستمرة منذ سنوات،مفادها أن المغرب يسعى إلى إغراق الجزائر بالمخدرات، وأن الجيش هو صمام الأمان الذي يقف في وجه هذه “المؤامرة” المفترضة،على الرغم من أن تفاصيل وحيثيات العمليات المُعلن عنها تكون دائمًا محل شك وتساؤل.

إن استمرار عناصر الجيش الجزائري في إصدار بيانات استفزازية، والتي لا نعلم صحة مضامينها، وإن صحت مضامين بيان الجيش الجزائري التي أفادت بتحييد ثلاثة مواطنين مغاربة، فإننا في الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب لن نبقى مكتوفي الأيدي، وسنجعلها حربًا دبلوماسية ناعمة على المستوى الإقليمي، الإفريقي، العربي والدولي، وسنصل إلى أبعد الحدود وفق القوانين والأنظمة والمعاهدات الدولية، دفاعًا عن كرامة المواطن المغربي، وصونًا لحقه في الحياة،ومطالبةً بالمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *