بقلم : أحمد لوكيلي
شهد إقليم الدريوش خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من الجدل بعد انتشار أخبار تفيد باستفادة بعض أعضاء المجالس المنتخبة من شقق مشروع جنان كرت بتجزئة العمران، وهي الأنباء التي أثارت نقاشًا حادًا في أوساط الرأي العام المحلي وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تضارب كبير في المعطيات وتداول روايات غير مؤكدة.
وفي ظل هذا السيل من الإشاعات، بادر طاقم موقع وصفحة صدى الريف إلى التحري الدقيق عن الحقيقة،انطلاقًا من مبدأ المهنية والالتزام بميثاق الصحافة المسؤولة.
وبعد التواصل مع مصادر موثوقة، تبيّن أن الأسماء التي تم تداولها، وهما السيدان محمد طوري والحسن بولعوالي،عضوا مجلس جماعة الدريوش،لم يتقدما إطلاقًا بأي طلب للاستفادة من شقق المشروع.
وأكدت المصادر أن كل ما جرى تداوله عارٍ تمامًا من الصحة،موضحة أن السيدين المذكورين قاما فقط بإيداع ملفات نيابة عن مواطنين آخرين بناءً على وكالات قانونية رسمية،وذلك في إطار مساعدة هؤلاء المواطنين الذين تعذر عليهم الحضور شخصيًا لتقديم طلباتهم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الإجراء الإداري البسيط فُهم خطأ على أنه طلب شخصي للاستفادة من الشقق.
ويُعتبر مشروع جنان كرت بتجزئة العمران من أكبر المشاريع السكنية بمدينة الدريوش، إذ يضم حوالي 700 شقة، من بينها 53 شقة بمساحة 53 مترًا مربعًا وثمنها يبدأ من 30 مليون سنتيم، بينما تتراوح أسعار الشقق ذات المساحة 70 مترًا مربعًا بين 33 و37 مليون سنتيم، موزعة على ثلاثة أشطر،حيث يضم الشطر الأول 240 شقة جاهزة، فيما الشطر الثاني لا يزال في طور الإنجاز.
وبناءً على المعطيات الدقيقة التي تم التوصل إليها، يؤكد موقع صدى الريف أن السيدين محمد طوري والحسن بولعوالي لم يتقدما بأي طلب اقتناء لشقق جنان كرت، داعين جميع الفاعلين الإعلاميين ورواد منصات التواصل إلى التحلي بروح المسؤولية، وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة التي قد تسيء إلى أشخاص لا دخل ولا ذنب لهم فيما نُسِب إليهم.
ويجدد صدى الريف التزامه الراسخ بمبدأ الصحافة المهنية والموضوعية، حرصًا على تنوير الرأي العام المحلي وتحصينه من موجات الإشاعات التي لا تخدم أي طرف،وخاصة المصلحة العامة.








