فبراير 22, 2026
أخبار عاجلة أهم الأخبار جميع الفئات دولية سياسة وطنية

مسودة قرار تاريخية لمجلس الأمن تزلزل نظام الكابرانات ومرتزقة البوليساريو : الانتصار الدبلوماسي لمقترح الحكم الذاتي المغربي

بقلم : أحمد لوكيلي

تسرّبت في الساعات الأخيرة مسودة قرار ثورية وصادمة منتظرة لمجلس الأمن الدولي تُظهر تحوّلاً نوعيًّا في مقاربة الملف الإقليمي الأكثر حساسية في شمال إفريقيا: ملف الصحراء المغربية.

المسودة، التي ينتظر أن تُعرض رسمياً قبل نهاية أكتوبر الجاري، تُقَرّ تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لصحراء المغرب (المينورسو) إلى 31 يناير 2026 — أي تمديد قصير لثلاثة أشهر فقط — وتضع أساساً دبلوماسياً واضحاً للذهاب نحو حل نهائي على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والواقعي.

المسودة لا تكتفي بتمديدٍ مؤقتٍ لولاية المينورسو، بل تضيف ثقلاً سياسياً حاسماً لمقترح الحكم الذاتي المغربي، عبر تأكيد دعم الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على هذا الأساس، والدعوة إلى انخراط الطرفين فورًا ودون شروط مسبقة في حوار جدي يهدف إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين قبل انتهاء الولاية الجديدة للمينورسو.

هذه البنود تعني عملياً أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الأكثر مصداقية للوصول إلى حل دائم.

النص المسرب يؤكد أيضاً على دور المجتمع الدولي والدول الأعضاء في دعم هذه العملية التفاوضية، ويطلب من الأمين العام إحاطاتٍ منتظمةً إلى مجلس الأمن، بما في ذلك تقرير خلال ستة أسابيع من تجديد الولاية وتوصية نهائية قبل انقضاء المدة حول تحويل المينورسو أو إنهائها بناءً على نتائج المفاوضات.

هذا المسار الدقيق يُظهر إرادةً دولية لوضع حدٍّ لإعادة إنتاج حالة الجمود التي طالت الملف لعقود.

من الناحية العملية والدبلوماسية، تكتسب هذه المسودة زخماً إضافياً بدعمٍ دولي متزايد لمقترح الحكم الذاتي؛ السياسة الأميركية صراحةً أعادت التأكيد على دعم حلٍّ يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وفي مواقف دولية حديثة صدرت إشارات تلح على اعتبار هذا الإطار هو الطريق الأمثل للتسوية.

مثل هذه الدينامية الإقليمية والدولية، إذا تُرجمَت إلى قرارٍ نهائي، ستهزّ قواعد تحالفات مَن حاولوا استثمار الملف لمآربٍ إقليمية، وتضع حداً لخطابات النظام الانفصالي وكيانات الدعم.

كمواطنين ومدافعين عن الوحدة الترابية، نقرأ في هذه المسودة انتصاراً للسياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،ولجهود الدبلوماسية المغربية المبذولة على مدار سنوات.

لكن النصر الدبلوماسي لا يعني الغفلة؛ إنما يدعونا إلى تكثيف التعبئة الوطنية لصون هذا المكسب : تضامنًا مجتمعيًا، دعمًا سياسياً موحَّدًا، وتحركًا مدنيًا واعيًا يضمن أن تتحقق الترجمة العملية لهذا التوجه الدولي على أرض الواقع، قانونياً ودبلوماسياً واجتماعياً.

أدعو القوى الوطنية، من مؤسسات سياسية ومجتمع مدني، إلى الحفاظ على الهدوء والمسؤولية والالتفاف حول الخيار الوطني والحكامة الرشيدة؛ فالوحدة الترابية للمغرب ليست موضوعَ خصومة داخلية بل قيمةٌ وطنيةٌ لا تقبل المساومة. كما أهيب بالمجتمع الدولي أن يُساند جهود الحل السلمي والعادل الذي يضمن استقرار المنطقة ويصون مصالح سكان الصحراء داخل السيادة المغربية.

في الختام، على كل من يستهدف وحدتنا الترابية أو يراهن على زوابعٍ خارجية أن يعيد حساباته: الصحراء مغربية بالأرض والتاريخ والشرعية،وستظل كذلك إلى الأبد. نحن،كشبكة مدافعة عن حقوق الإنسان ووحدة الوطن، متمسّكون بثوابتنا الدستورية وبالتزامنا السلمي والقانوني لحماية مصلحة الوطن، ونقف صفاً واحداً خلف أميرنا وملكنا،صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،دفاعًا عن كل شبر من تراب المملكة.

بقلم : أحمد لوكيلي

رئيس لجنة الإعلام والتواصل ـ الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب بإقليم الدريوش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *