صدى الريف | أحمد لوكيلي
في أجواء مفعمة بالفخر بالهوية والانتماء، نظّمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة روتردام، بشراكة مع النسيج الجمعوي المغربي، أمسية ثقافية وفنية متميزة احتفاءً بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، بحضور وازن لأفراد الجالية المغربية وشخصيات دبلوماسية وفعاليات مدنية.

وافتُتحت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقاها السيد عبد العالي الإدريسي، القنصل العام للمملكة المغربية بروتردام، حيث رحّب بالحضور وأبرز أهمية مثل هذه المبادرات التي تُعزز الروابط الثقافية والوطنية بين أفراد الجالية بالخارج،وتُجسد عمق التعدد الثقافي الذي يميّز الهوية المغربية.

وتلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أضفت على الأجواء نفحات روحانية، قبل أن يأخذ الكلمة السيد محمد بصري، سفير صاحب الجلالة بالمملكة الهولندية، الذي عبّر عن اعتزازه الكبير بالحضور، منوّهًا بالغنى الثقافي المغربي وتنوّع روافده الأمازيغية والعربية والأندلسية والعبرية، في لوحة حضارية فريدة تعكس تاريخ المغرب وتعدديته.

وشهدت الأمسية فقرات فنية راقية، حيث أبدعت فرقة أمازيغية أصيلة في تقديم عروض فلكلورية مبهرة، أعادت إحياء الأهازيج والإيقاعات الأمازيغية العريقة، وسط تفاعل كبير من الحضور.

وعلى وقع هذه الأنغام، تقاسم الضيوف لحظات ودّ وألفة وهم يحتسون الشاي المغربي الأصيل، مرفوقًا بتشكيلة من الحلويات التقليدية، في مشهد يعكس دفء الضيافة المغربية.

كما تميزت الأمسية بلحظة وفاء واعتراف، حيث تم تكريم عدد من الجمعيات المغربية النشيطة بمدينة روتردام، تقديرًا لمجهوداتها في العمل الاجتماعي وخدماتها المتواصلة لفائدة أفراد الجالية.
واختُتمت الفعالية في أجواء موسيقية متنوعة زادت من بهجة اللقاء، تخللتها مأدبة مغربية فاخرة تصدّرها الكسكس المغربي الأمازيغي،إلى جانب أطباق تقليدية أخرى من المطبخ المغربي الأصيل،لترسم هذه الأمسية لوحة متكاملة جمعت بين الثقافة والفن والهوية والضيافة.








